في آخر عمرها مرضت واستدعى مرضها بقاءها في المستشفى لمدة سنة وطوال تلك السنة كانت
الممرضات يتعجبن من كثرة الزوار لهذه المرأة بشكل يومي أبناءها وجيرانها وأحباءها ومن ترتاح
للقياهم فتقدمت إحدي الممرضات لتسأل أحد أبناء المرأة : أما تجدون مشقة في زيارة أمكم يوميا
وأنتم تقطعون الأميال ؟!! وكيف لأشغال الدنيا وأعمالها أن لا تتعبكم وتجعلكم في تواصل دائم معها؟!!
فأجابها الولد بآية من القرآن الكريم ثم سألت جيرانها فأجابوها بنفس رد أبنها ثم ذهبت لأقربائها
فأجابوها بنفس الرد فزاد اندهاش الممرضة وعندما انتهى وقت الزيارة ذهبت مسرعة إلى المرأة
قائلة (ما سِرُ قدوم كل من أحببت إليك يوميا) فتبسمت المرأة وقالت لها : كان في بيتي الكثير من
المصاحف وكنت أحاول ألا أهجر أيا منها واقرأ ولو بعض الآيات منها وكنت عندما ادخل لأي مسجد
ابحث عن المصاحف التي هجرت وتراكم الغبار عليها وأقرأ منها ما تيسر وعندما أنتهي اقرأ هذه الآية
: رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين
مصاحفنا في المنزل أكثر من عدد أفراده فشجع الناس وذكرهم و أكسب أجر كل من قرأ حرف من
قرآن مهجور
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire