mardi 3 décembre 2013

تغريد في التوحيد


تغريد في التوحيد
.
.
سمع حسن صديقه أنور يقول : أنا رأيتك صدفة عندما جئت من عملي،
فأجابه حسن: لا تقل صدفة فإن الصدفة أمر مرفوض في الإسلام، ولكن قل لقاء غير مقصود أي توافق مجيئي ومجيئك في نقطة الالتقاء.
أنور: لماذا لا يعترف الإسلام بالصدفة؟
حسن: لأن معنى الصدفة هو وقوع الشيء دون وجود أسباب لوقوعه.
أنور: وما الضير في وقوع أشياء دون أسباب؟
حسن: إنه مخالف لقانون الحياة.
أنور: وما هو قانون الحياة في هذا الأمر؟
حسن: أنّ لكل شيء سبباً، كما قال العلماء: (أبى الله إلا أن تجري الأمور بأسبابها فإن لكل شيء سبباً)، وكذلك ما أكده العقل الذي لا يرضى إلا بهذه القاعدة وهي لكل شيء سبب .
أنور: ولكن المقصود من قولي (صدفة) ليس نفي الأسباب بل المراد أني غير قاصد لرؤيتك عندما خرجت.
حسن: هذا لا يسمى صدفة، وإنما يصح تسميته بلقاء غير مقصود، ولكن تمّ بأسبابه الطبيعية.
أنور: إذن ما هي الصدفة التي يرفضها الإسلام؟
حسن: هو قول الماديين الذين يتكلمون عن الوجود بأنه وُجِد من غير موجد له ، أي نشأ هذا الكون العظيم المحكم المتقن المتزن صدفة دون أسباب ومسببات، ودون تقدير من حكيم عليم خبير، 
تعالى الله عما يقولون علوّاً عظيماً







Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire